الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
230
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الكامل آخر التنزلات الأمرية الإلهية ، وهو جامع جميع الحضرات الأربع التي قبله ، حضرة الملك ، وحضرة الملكوت ، وحضرة الأرواح الكلية ، وحضرة الجبروت . ولكونه أي الإنسان الكامل مجلى ، أي : مظهراً للذات الإلهية الأحدية التي هي عالم اللاهوت . . . كان عليه أي على نفسه غائباً لا يشهد نفسه من حيث هو غير إلا إذا نقص من مقام كماله ، وهو الغين الذي كان يعتري النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم » « 1 » . الشيخ ولي اللَّه الدهلوي يقول : « الإنسان الكامل : عبروا به عن العرش أفإنه الإنسان الأكبر » « 2 » . الشيخ علي البندنيجي الإنسان الكامل : هو الكون الجامع ، والجبروت الأدنى « 3 » . ويقول : « الإنسان الكامل : هو مظهر حقيقة الحق المشتمل على جميع الأسماء والصفات والأحكام والآثار . وهو الروح المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام المستورة بهياكل الإنسانية التفصيلية » « 4 » . الشيخ أبو العباس التجاني الإنسان الكامل : هو صاحب التجريد ، الورع الحامل العلم على العمل ، لم يخرج عن الشريعة تابع للنبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في جميع ما أمر به « 5 » . ويقول : « الإنسان الكامل : هو الذي يحفظ اللَّه به نظام الوجود ، وبه يرحم جميع الوجود ، وبه صلاح جميع الوجود ، وهو حياة جميع الوجود ، وبه قيام جميع الوجود ، ولو زال عن الوجود طرفة عين واحد لصار الوجود كله عدماً في أسرع من طرفة العين ، وهو المعبر عنه بلسان العامة : قطب الأقطاب ، والغوث الجامع » « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 35 أ - 35 ب . ( 2 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 77 . ( 3 ) الشيخ علي البندنيجي - مخطوطة شرح العينية - ص 121 ( بتصرف ) . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 130 . ( 5 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 - ص 156 ( بتصرف ) . ( 6 ) المصدر نفسه - ج 1 ص 227 .